ابن الأثير
210
أسد الغابة ( دار الفكر )
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران ، وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما ، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد بن حميد ، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تميلة [ ( 1 ) ] ، عن عبد اللَّه بن مسلم ، عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال : « جاء رجل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وعليه خاتم من حديد ، فقال : ما لي أرى عليك حلية أهل النار ؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صفر [ ( 2 ) ] فقال : ما لي أجد منك ريح الأصنام ؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب ، فقال : ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة ؟ قال : من أي شيء أتخذه ؟ . قال : من ورق [ ( 3 ) ] ولا تتمه مثقالا » . وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه ، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب ، أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا روح ، عن علي بن سويد بن منجوف ، عن عبد اللَّه بن بريدة ، عن أبيه قال : « بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس ، وقال روح مرّة : ليقبض الخمس ، قال : وأصبح على ورأسه يقطر ، قال : فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع هذا ؟ قال : فلما رجعت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أخبرته بما صنع على ، قال : وكنت أبغض عليا فقال : يا بريدة ، أتبغض عليّا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه وقال روح مرة : فأحبّه ، فان له في الخمس أكثر من ذلك » . أخرجه الثلاثة . الحصيب : بضم الحاء المهملة ، وفتح الصاد . وبريدة : بضم الباء الموحدة ، وفتح الراء ، وبعد الدال المهملة هاء . ورزاح : قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح : بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضا في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة ، ولا شك قد اختلف العلماء فيه ، فنقله على ما قالوه . وأفصى : بالفاء الساكنة ، وبالصاد المهملة المفتوحة . 399 - بريدة بن سفيان الأسلمي ( س ) بريدة بن سفيان الأسلميّ . ذكره عبدان ، وقال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانيّ ، حدثنا هارون بن معروف ، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الزهري ، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي . أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعث عاصم بن عدي ، وزيد ابن الدّثنة ، وخبيب بن عدي ، ومرثد بن أبي مرثد ، يعنى إلى جماعة من بنى لحيان بالرجيع ، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهدا إلا عاصما فإنه أنى ، وقال : « لا أقبل اليوم عهدا من مشرك » . وذكر الحديث .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : ثميلة ، وينظر القاموس المحيط ، وميزان الاعتدال : 4 - 413 . [ ( 2 ) ] في الأصل : صفرة ، والصفر : النحاس . [ ( 3 ) ] الورق : الفضة .